كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)
يَا وَيْلَهُم تُحْرِقُ النّيْرَانُ أَعْظُمَهُمْ ... بالمَوتِ شَهْوَتُهُمْ من شِدَّةِ الضَّجَرِ
ضَجَّوْا وَصَاحُوا زَمَانَاً لَيْسَ يَنْفَعُهُمْ ... دُعَاءُ دَاعٍ ولا تَسْلِيْمُ مُصْطَبِرِ
وَكُلُّ يَوْمٍ لَهُمْ في طُوْلِ مُدَّتِهِمْ ... نَزْعٌ شَدِيْدٌ مِن التَّعْذِيْب والسَّعَرِ
كَمْ بَيْنَ دَارِ هَوَانٍ لا انْقِضَاءَ لَهَا ... وَدَارِ أَمْنٍ وَخُلْدٍ دَائِمِ الدَّهَرِ
دَارِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا مَوْلاَهُمُ وَسَعَوْا ... قَصْدَاً لِنَيْل رضَاهُ سَعْيَ مُؤْتَمِرِ
وآمَنُوْا واسْتَقَامُوْا مِثْلَ مَا أُمِرُوْا ... واسْتَغْرَقُوْا وَقْتَهُمْ في الصَّوْمِ والسَّهَرِ
وَجَاهَدُوا وانْتَهَوا عَمَّا يُبَاعِدُهُمْ ... عَنْ بَابِهِ وَاسْتَلانُوا كُلَّ ذِيْ وَعرِ
جَنَّاتُ عَدْنٍ لَهُم مَا يَشْتَهُوْنَ بِهَا ... في مَقْعَدِ الصّدْقِ بَيْنَ الرَّوْضِ والزَّهَرِ ...
بِنَاؤُهَا فِضَّةٌ قَدْ زَانَهَا ذَهَبٌ ... وَطِيْنُهَا المِسْكُ والحَصْبَا مِنَ الدُّرَرِ
أَوْرَاقُهَا ذَهَبٌ مِنْهَا الغُصُونُ دَنَتْ ... بِكُلّ نَوْعٍ مِن الرَّيْحَانِ والثَّمَرِ
الصفحة 399