كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)

آخر:

يَا آمِنَ السَّاحَةِ لاَ يَذْعَرُ ... بَيْنَ يَدَيْكَ الفَزَعُ الأَكْبَرُ
وإِنَّمَا أَنْتَ كَمَحْبُوسِةٍ ... حُمَّ رَدَاهَا وَهِي لاَ تَشْعُرُ
والمَرْءُ مَنْصُوبٌ لَهُ حَتْفُهُ ... لَوْ أَنَّه مِن عَمَهٍ يُبْصِرُ
وهَذِهِ النَّفْسُ لَهَا حَاجَةٌ ... والعُمْرُ عَن تَحْصِيِلِهَا يِقْصُرُ
وكُلَّمَا تُزْجَرُ عَن مَطْلَبٍ ... كَانَتْ بِهِ أكلف إِذْ تُزْجَرُ
وإِنَّمَا تَقْصُرُ مَغْلُوْبَةُ ... كَالمَاءِ عَن عُنْصُرهِ يِقْصُرُ
ورُبَّمَا أَلْقَت مَعَاذِيْرَهَا ... لَوْ أَنَّهَا وَيْحَهَا تُعْذَرُ
ونَاظِرُ المَوْت لَهَا نَاظِرٌ ... لَوْ أَنَّهَا تَنْظُرُ إِذْ يَنْظُرُ
وزَائِرُ المَوْتِ لَهُ طَلْعَةٌ ... يُبْصِرُهَا الأَكْمَهُ وَالمُبْصِرُ
وَرَوْعَةُ المَوْت لَهَا سَكْرَةٌ ... مَا مِثْلُهَا مِن رَوْعَةٍ تسْكِرُ ...
وبَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى مَنْزِلٌ ... يَنْزِلُهُ الأَعْظَمُ وَالأَحْقَرُ
يَتْرُك ذُوْ الفَخْرِ بِهِ فَخْرَهُ ... وَصَاحِبُ الكِبْرِ بِهِ يَصْغُرُ
قَدْ مَلَأتْ أَرْجَاءَهُ رَوْعَةٌ ... نَكِيْرُهَا الْمَعْرُوفُ وَالمُنْكَرُ
وَبَعْدُ مَا بَعْدُ وَأَعْظِمْ بِهِ ... مِن مَشْهَدٍ مَا قَدْرُهُ يَقْدَرُ
يُرْجَفُ مِنْهُ الوَرَى رَجْفَةً ... يَنْهَدُّ مِنْهَا المَلأُ الأكْبَرُ
ولَيْسَ هَذَا الوَصْفُ مُسْتَوْفِيًا ... كل الَّذِي من وَصفه يذكرُ
وإِنَّمَا ذَا قَطْرَةٌ أُرْسَِلَتْ ... مِنْ أَبْحُرٍ تَتْبَعُهَا أَبْحُرُ
وقَدْ أَتَاكَ الثَِّبْتُ عَنْهُ بِمَا ... أَخْبَركَ الصَّادِقُ إِذْ يِخْبِرُ
فاعْمَلْ لَهُ وَيْكَ وَإلاَّ فَلاَ ... عُذْرٍ وَمَا مِثْلُكَ مَنْ يُعْذَرُ
انْتَهَى
آخر:

كل يَزَوْلُ وَكَلٌ هَالكٌ فَان ... إلا الإلهُ ومَا للهِ مِن ثانِ

الصفحة 434