كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 2)

آخر:

أَيَا عُلَمَاءُ الدِّيْنِ مَا لِيْ أَرَاكُم ... تَغَاضَيْتُم عَنْ مُنْكَرَاتِ الأَوَامِرِ
أَمَا الأَمْرُ بالمَعْرْوفِ والنَّهْيُ فَرْضُكُم ... فَأَعْرَضْتُمُ عَنْ ذَاكَ إعْرَاضَ هَاجِرِ
أَمَا أَخَذَ المِيْثَاقَ رَبِّيْ عَلَيْكُمُ ... بِأَنْ تَنْصَحُوا بالحَقِّ أَهْلَ المَنَاكِرِ
فَإِنْ هُمُ عَصَوْكُمُ فَاهْجُرُوُهُم وَهَاجِرُوا ... تَنَالُوا بِنَصْر الدِّيْنِ أَجْرَ المُهَاجِرِ ...
إذَا كَانَ هَذَا حَالُ قَاضٍ وَعَالِمٍ ... وَحَالُ وَزِيْرٍ أَوْ أَمِيْرٍ مُظَاهِرِ
وَلَمْ تَنْتَهُوا عَنْ غَيِّكُمْ فَتَرَقَّبُوا ... صَوَاعِقَ قَهَّارٍ وَسَطْوَةَ قَاهِرِ
فَمَا الله عَمَّأ تَعْمَلُوْنَ بِغَافِلٍ ... وَلَكِنَّه يُمْلِيْ لِطَاغٍ وَفَاجِرِ
انْتَهَى
آخر:

قِفْ بالقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا ... مَنْ مِنكُمُ المَغُمُوْرُ في ظُلُمَاتِهَا
وَمَنِ المُكَرَّمُ مِنكمُ في قَعْرِهَا ... قَدْ ذَاقَ بَرْدَ الأَمْنِ مِن رَوَعَاتِهَا
أَمَّا السُكُونُ لِذِي العُيُونِ فَوَاحِدٌ ... لاَ يَسْتَبِيْنُ الفَضْلُ في دَرَجَاتِهَا

الصفحة 112