كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 2)

يُجَمِّعُ المَالَ مِنْ حِلٍّ وَمِنْ شُبَهٍ ... وَلَيسَ يُنْفِقُ في بِرٍّ وَإِحْسَانٍ
يَشْقَى بِأَمْوَالِهِ قَبْلَ المَمَاتِ كَمَا ... يَشْقَى بِهَا بَعْدَه في عُمْرِهِ الثَّانِي
إِنَّ الغَنِّيَّ غَنِيُّ النَّفْسِ قَانِعُهَا ... مُوَفَّرُ الحَظِّ مِنْ زُهْدٍ وَإِيمَانِ
بَرٌّ كَرِيمٌ سَخِيُّ النَّفْسِ يُنْفِقُ مَا ... حَوَتْ يَدَاهُ مِن الدُّنْيَا بإِيقَانِ
مُنَوَّرُ القَلْبِ يَخْشَى اللهَ يَعْبُدُهُ ... وَيَتَّقِيهِ بِإسْرَارٍ وإَعِلاَنِ
مُوَفَّقٌ رَاسِخٌ في العِلْمِ مُتَّبِعٌ ... أَثَرَ الرَّسُولِ بِإخْلاَصٍ وَإحْسَانِ
انْتَهَى
آخر:

مثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ ... يَومَ القِيَامَةِ والسَّمَاءُ تَمُورُ
مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوقِفٍ ... فَرْدًا وَجَاءَكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ
مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوقِفٍ ... فَرْدًا ذَلِيلاً وَالحِسَابُ عَسِيرُ
وَتَعَلَّقَتْ فِيكَ الخُصُومُ وَأَنْتَ فِي ... يَومِ الحِسَابِ مُسَلْسَلٌ مَجْرُورُ
وَتَفَرَّقَتْ عنكَ الجُنُودُ وَأَنْتَ فِي ... ضِيقِ القُبُورِ مُوَسٌدٌ مَقْبُورُ

الصفحة 85