كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 2)

وَوَدِدْتَ أَنَّكَ مَا وَلِيتَ وِلاَيَةً ... يَوَمًا ولا قَالَ الأنامُ أمِيرُ
وَبَقِيتَ بَعْدَ العِزِّ رَهْنَ حُفَيرَةٍ ... فِي عَالَمِ المَوتَى وَأَنْتَ حَقِيرُ
وَحُشِرْتَ عُرْيَانًا حَزِينًا بَاكِيًا ... قَلِقًا وَمَا لَكَ في الأنَامِ مُجَيرُ
أَرَضِيتَ أَنْ تَحْيَا وَقَلْبُكَ دَارِسٌ ... عَافِي الخَرَابِ وجِسْمُكَ المَعْمُورُ
أَرَضِيتَ أَنْ يُحْظَى سِوَاكَ بِقُرْبِهِ ... أَبَدًا وَأَنْتَ مُعَذَّبٌ مَهْجُورُ ...
مَهِّدْ لنَفْسِكَ حُجَّةً تَنجُو بِهَا ... يَوَمَ المَعَادِ وَيَومَ تَبْدُو العُورُ
انْتَهَى
آخر:

أَبَعْدَ بَيَاضِ الشِّيبِ أعْمُرُ مَنْزِلاً ... سِوى القبرِ إنِّي إنْ عَمَرتُ لأحْمَقُ
يُخْبِرُنِي شَيبِي بأنِّيَ مَيَّتٌ ... وشِيكًا فَيَنْعَانِي إليَّ ويَصْدُقُ
يُخَرَّقَ عُمْرِي كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ ... فَهَلْ مُسْتَطاعٌ رَقْعُ مَا يَتَخَرَّقُ
كَأنِّي بِجِسْمِي فَوقَ نَعْشِي مُمَدَّدًا ... فَمِنْ سَاكِتٍ أو مُعْوِلٍ يَتَحَرَّقُ
إِذَا سُئِلُوا عَنِّي أجَابُوا وَأَعْوَلُوا ... وَأَدمُعُهُم تَنْهَلُ هَذَا المُوفَّقُ

الصفحة 86