كتاب ملامح رئيسية للمنهج السلفي

أسباب معارضة السلف للمتكلمين:
يمكن تلخيصها في الآتي: (1)
1- أن في الكتاب والسنة غنى عن أي وسائل أخرى لمعرفة عقائد الدين الإسلامي وقد كمل الدين بختام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد بين - صلى الله عليه وسلم - للأمة كل ما تحتاج إليه أتم البيان.
2- خشية الفتنة في الدين بسبب استخدام مصطلحات المتكلمين التي لم ترد في الكتاب والسنة خاصة وقد تسببت بالفعل في منازعات وخصومات بين المسلمين لعدم الاتفاق على مدلولاتها وتراكيبها.
3- عدم قدرة كل فرد على النظر في هذه العلوم والاجتهاد فيها، بينما يمكن لكل أحد الاقتداء بتشريعات الدين وأحكامه والرجوع إلى علماء الدين وفقهائه في الحوادث المتجددة للاستفصال من حكم الدين فيها بأدلتها الشرعية.
4- علم الكلام لا يفيد الاشتغال به شيئاً جديداً، فكل ما عدا الكتاب والسنة من فضول الكلام المضيع للوقت والجهد. ولو عكف المتكلمون على دراسة الكتاب والسنة لأدركوا ذلك وعرفوه. (1)
5- أن قضايا المتكلمين ومجادلاتهم ومسائلهم لا تظهر للأفهام كما أن قضايا الغيب المختص بشرحها وبيانها هم الأنبياء والرسل ويجب قبول ما جاءوا به والتسليم به، ولا يصح جعل العقل بديلاً عن الرسل والأنبياء في تعريف هذه العقائد والغيبيات.
__________
(1) - لمزيد من البيان راجع (السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية) د. مصطفى حلمي ص69 - 74.
(2) - وصف ابن تيمية رحمه الله من عاصره من المتكلمين بقوله: "وهم في الحقيقة لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا". وقال أيضاً فيهم: (يسفسطون في المعقولات ويقرمطون في السمعيات) . وانظر شرح حديث النزول ومجموع الفتاوى جـ5 / ص33، ص44.

الصفحة 142