كتاب ملامح رئيسية للمنهج السلفي

ومواجهة جمهور المسلمين بضرورة إغفال قضية الانقياد للدين، ممثلا في الوحي المنزل، من الكتاب والسنة.
وقد سلك هؤلاء في سبيل إقصاء الدين وتهميش دوره في إعادة بناء الأمة مسالك متنوعة:
فمنهم من شكك في صحة الدين كله، كتاباً وسنة!!! باعتباره أساطير لا حقائق، وتراث من عصور متخلفة!!! وجعلوا في مقدمة أسلحتهم محاولة زعم أن القرآن والسنة فيهما معتقدات تتعارض مع العلم التجريبي المعاصر. ومن ثم إبطال منهج الإيمان بالنصوص الإسلامية وعصمتها في مقابل تقوية التسليم للمنهج العلمي دون سواه.
ومنهم من آثر ألا يصطدم صراحة بالنصوص الشرعية وإن كان يضمر رفضها، وجعل طريقته لتحقيق ذلك عدم النظر للنصوص ومضامينها على أنها نصوص مقدسة يجب الخضوع لها، بل تدرس كتراث يخضع للمنهج العقلاني وأدوات النقد الأدبية، مع التحرر من منهج علماء المسلمين وأصولهم في دراسة النصوص الشرعية.
ومنهم من عمد إلى نقد التاريخ الواقعي للمسلمين، والتعرض لتشويه الجوانب الإيجابية للتاريخ الإسلامي باسم النقد والدراسة، ومن ثم تحطيم صورة المجتمعات الإسلامية قديماً وحديثاً، واستغلال تلك الصورة في الطعن في الدين ونصوصه.

الصفحة 149