كتاب المحكم والمحيط الأعظم (اسم الجزء: 4)

حَتَّى يحْجر، وَقيل: يُسمى هلالاً إِلَى أَن يبهر ضوءه سَواد اللَّيْل، وَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِي اللَّيْلَة السَّابِعَة، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَالَّذِي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَر أَن يُسمى هِلالاً ابْن لَيْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ فِي الثَّالِثَة يتَبَيَّن ضوءه. وَالْجمع أهِلَّةٌ، وَقَوله:
يُسيلُ الرُّبا واهيِ الكُلَى عَرِص الذُّرا ... أهِلَّةُ نَضَّاخِ الندى سابِغِ القَطْرِ
أهِلةُ نَضَّاخِ الندى، كَقَوْلِه:
تَلَقَّى نَوْءُهُنَّ سِرارَ شهرٍ ... وخَيْرُ النوْءِ مَا لَقِىَ السِّرارا
وأهَلَّ الرجل: نظر إِلَى الهِلال.
وأهلَلنا هِلال شهر كَذَا، واستَهْلَلناه: رَأَيْنَاهُ.
وأهلَلنا الشَّهْر، واستَهْلَلناه: رَأينَا هلاله.
وأُهِلَّ الشَّهْر، واستُهِلَّ: ظهر هِلالُه.
وهَلَّ الشَّهْر، وَلَا يُقَال: أهَلَّ، وهَلَّ الهِلالُ وأهَلَّ وأُهِلَّ واستُهَلَّ: ظهر، وَالْعرب تَقول عِنْد ذَلِك: الْحَمد لله إهلالَك إِلَى سرارك، ينصبون إهلالَكَ على الظّرْف، وَهِي من المصادر الَّتِي تكون أَحْيَانًا لسعة الْكَلَام كفوق النَّجْم.
وَأَتَيْتُك عِنْد هِلَّةِ الشَّهْر، وهِلِّهِ، وإهلالِه، أَي استهلاله.
وهالَّ الْأَجِير مُهالَّةً وهِلالاً: اسْتَأْجرهُ كل شهر بِشَيْء، عَن اللحياني.
وهالِلْ أجيرك، كَذَا حَكَاهُ اللحياني عَن الْعَرَب، فَلَا أَدْرِي أهكذا سَمعه مِنْهُم أم هُوَ الَّذِي اخْتَار التَّضْعِيف.
وَأما مَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله:
تَخُطُّ لامَ ألِفٍ مَوصولْ ... والزايَ والرا أَيّمَا تَهليل
فَإِنَّهُ أَرَادَ: تضعهما على شكل الهِلالِ، وَذَلِكَ لِأَن معنى قَوْله: " تخط " تُهَلِّل، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تهلل لَام ألف مَوْصُول تَهليلاً أَيّمَا تَهليلٍ.
والمُهَلِّلةُ، بِكَسْر اللَّام، من الْإِبِل: الَّتِي قد ضمرت وتقوست.

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text