كتاب المحكم والمحيط الأعظم (اسم الجزء: 4)

والبُهْمَي: نبت، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ خير أَحْرَار الْبُقُول رطبا ويابسا، وَهِي تنْبت أول شَيْء بارِضاً حِين تخرج من الأَرْض، تنْبت كَمَا ينْبت الْحبّ، ثمَّ يبلغ بهَا النبت إِلَى أَن تصير مثل الْحبّ، وَيخرج لَهَا إِذا يَبِسَتْ شوك مثل شوك السنبل، وَإِذا وَقع فِي أنوف الْإِبِل وَالْغنم أنفت عَنهُ حَتَّى يَنْزعهُ النَّاس من أفواهها وأنوفها، وَإِذا عظمت البُهْمَي ويبست كَانَت كلأ يرعاه النَّاس حَتَّى يُصِيبهُ الْمَطَر من عَام مقبل، وينبت من تَحْتَهُ حبه الَّذِي سقط من سنبله، وَقَالَ بعض الروَاة: البُهْمَي ترْتَفع نَحْو الشبر، ونباتها ألطف من نَبَات الْبر، وَهِي أنجع المرعى فِي الْحَافِر مَا لم تسف، الْوَاحِد والجميع فِي كل ذَلِك سَوَاء، وَقيل: واحدته بُهْماةٌ، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَعِنْدِي أَن من قَالَ: بُهْماةٌ فالألف عِنْده مُلْحقَة لَهُ بجخدب، فَإِذا نزع الْهَاء أحَال اعْتِقَاده الأول عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَجعل الْألف للتأنيث فِيمَا بعد فيجعلها للإلحاق مَعَ تَاء التَّأْنِيث، ويجعلها للتأنيث إِذا فقد الْهَاء.
وأبهَمتِ الأَرْض: أنبتت البُهْمَي.
وَأَرْض بَهِمَةٌ: تنْبت البُهْمَي كَذَلِك، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَهَذَا على النّسَب.
والبَهائمُ: اسْم أَرض، قَالَ الرَّاعِي:
بَكَى خَشرَمٌ لما رَأى ذَا مَعارِكٍ ... أَتى دونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائمِ

الثنائي المضاعف من المعتل
الْهَاء والهمزة
هَأْهَأَ بِالْإِبِلِ هَيْهاءً وهَأْهاءً، الْأَخِيرَة نادرة: دَعَاهَا إِلَى الْعلف.
وَجَارِيَة هَأْهَأَةٌ، مَقْصُور: ضحاكة.

مقلوبه: (أهـ ه)
الأَهَّةُ: التحزن، وَقد أَهَّ أَهًّا وأَهَّةً.

الْهَاء وَالْيَاء
هَيُّ بن بَيٍّ، وهَيَّانُ بن بَيَّانُ: لَا يعرف وَلَا يعرف أَبوهُ، وَقيل: هَيٌّ: كَانَ من ولد آدم

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text