كتاب المحكم والمحيط الأعظم (اسم الجزء: 10)

عن الياءِ ويَجُوزُ أَنْ يكُونَ من بَابِ قُوَّةٍ والأَبْوَاءُ مَوْضِعٌ ليس في الكلامِ اسمٌ مفردٌ عَلَى مثالِ الْجمعِ غَيْرُه وغَيْرُ ما تقدَّمَ مِنَ الأنْبَارِ والأَبْلاءِ وإِنْ جَاءَ فإنّما يَجيءُ في أَسماءِ المواضعِ لأَنَّ شَوَاذَّهَا كَثيرَةٌ وما سِوَى هذه فإِنَّما يأتي جَمْعًا أَوْ صِفَةً كقولهم قِدْرٌ أَعشارٌ وثَوْبٌ أَخْلاقٌ وأَسْمَالٌ وسراويِلُ أَسماطٌ ونَحو ذلكَ
(ومما ضوعف من فائه ولامه)
[ب وب] البَوْبَاةُ الفَلاةُ عن ابنِ جِنّيٍّ وقالَ أَبُو حَنيفةَ البَوْبَاةُ عَقَبَةٌ كَئُودٌ على طريقِ من أَنجَدَ مِن حَاجِّ اليَمَنِ والبَابُ معروفٌ والجمعُ أَبْوَابٌ وبِيْبَانٌ فأَمَّا قولُهُ
(هتَّاكُ أَخْبِيَةٍ ولاجُ أَبْوِيَةٍ ... يخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّيْنَا)
فإنّما قالَ أَبْوِيَةٍ لمكَانِ أَخْبِيَةٍ وزَعمَ ابنُ الأعرابي واللحيانيُّ أَنَّ أَبْوِيَةً جَمْعُ بَابٍ مِن غَير أَنْ يكونَ إِتْبَاعًا وهذا نادِرٌ لأنَّ بَابًا فَعَلٌ وفَعَلٌ لا يُكَسَّرُعلى أَفْعِلَةٍ واستَعارَ سُوَيدُ بن كُرَاعَ الأَبْوَابَ للقوافي فقالَ
(أَبِيْتُ بِأَبْوَابِ القوافي كَأَنَّما ... أَذُودُ بها سَرْبًا مِنَ الوَحْش نُزَّعَا)
ورَجُلٌ بَوَّابٌ لازمٌ للبابِ وحِرفَتُهُ البِوَابَةُ وبَابَ للسُّلْطَانِ يَبُوبُ صَارَ لَهُ بَوَّابًا وتَبَوَّبَ بَوَّابًا اتَّخَذَهُ وقال بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ
(فَمَن يَكُ سائِلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ ... فَإِنَّ له بجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا)
إِنّما عَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ ولما جَعَلَهُ بَيْتًا وكانت البُيُوتُ ذَوَات أَبَوابٍ استَجازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بابًا والبابَةُ والبابُ في الحُدُودِ والحِسَابِ ونَحْوِه الغايَةُ

الصفحة 556

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text