كتاب المحكم والمحيط الأعظم (اسم الجزء: 10)

فإِذا أَلْحَقُوا التَّاءَ أَسْكَنُوا العَيْنَ فَقَالُوا حَقِلَ حَقْلَةً ومَغِلَ مَغْلَةً فقد تَرَى إلى مُعاقَبَة حَرَكَةِ العَيْنِ تَاءَ التأنيثِ ومن ذلك قَولُهُم جَفْنَةٌ وجَفَنَاتٌ وقَصْعةٌ وقَصَعَاتٌ لما حَذَفُوا التَّاءَ حَرَّكُوا العَيْنَ فلمَّا تَعَاقَبَتِ التَّاءُ وحَركَةُ العَيْنِ جَرَتَا في ذلِكَ مَجْرَى الضِّدَّينِ المُتَعاقِبينِ فلمَّا اجتَمَعا في فَعَلَةٍ ترافَعَا أحْكامَهُما فَأَسْقَطَتِ التَّاءُ حُكْمَ الحَرَكَةِ وأَسْقَطَتِ الحَرَكَةُ حُكْمَ التَّاءِ فَآلَ الأَمرُ بالمثالِ إِلى أَنْ صارَ كأَنَّهُ فَعْلٌ وفَعْلٌ بابُ تكسِيرِه أَفْعُلٌ وتأَمَّى أَمَةً اتَّخَذَها وأَمَّاها جَعَلَها أَمَةً وأَمَتِ المَرْأةُ وأَمِيَتْ وأَمُوتْ الأَخيرَةُ عن اللِّحْياني أُمُوَّةً صَارَتْ أَمَةً وقالَ مَرَّةً ما كَانَتْ أَمَةً ولقد أَمُوَتْ أُمُوَّةً وبنو أُمَيَّةَ بَطْنٌ من قُرَيْشٍ النَّسَبُ إليهم أُمَوِيٌّ على القياسِ وعلى غيرِ القِياسِ أَمَوِيٌّ وحكى سِيبَوَيهِ أُمَييٌّ على الأصلِ أَجْرَوْهُ مُجْرَى نُمَيْرِيٍّ وعُقَيْلِيٍّ ولَيْسَ أُمَيِّيٌّ بأكثر في كلامِهم إنما يَقُولُها بعضُهُم وبَنُو أَمَةَ بَطنٌ من بني نَصْرِ بنِ مُعاوِيَة
(مقلوبه)
[وم أ] وَمأَ إليه وَمْئًا أشارَ قالَ
(فَقُلْنَا السَّلاَمُ فاتَّقَتْ من أَمِيرِهَا ... فَمَا كَانَ إِلا وَمْؤُهَا بالحواجِبِ)
وأَوْمَأَ كَوَمَأَ وقولُهُ أنشَدَهُ الأَخفَشُ في كِتابِه المَوسُومِ بالقَوَافِي
(إِذا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ ... وأَوْمَت إليه بالعُيُوبِ الأَصابِعُ)
إنما أرادَ أَوْمَأَتْ فاحتاجَ فخَفَّفَ تَخْفِيفَ إِبْدالٍ ولم يَجعَلْهَا بَيْنَ بَيْنَ إِذْ لَوْ فَعَلَ ذلكَ لانكسَرَ البَيْتُ لأنَّ المُخَفَّفَة تَخفِيفَ بَيْنَ بَينَ في حُكْمِ المُحَقَّقَةِ ووقعَ في وامِئَةٍ أيْ دَاهِيَةٍ أُراهُ اسْمًا لأني لم أَسْمَعْ لهُ فِعْلاً وذهب ثَوْبي فما أَدْرِي ما كانَتْ وامِئَتُهُ كذا حكاهُ يَعْقُوبُ في الجَحْدِ ولم يُفَسِّرْهُ وعِندي أَنَّ مَعْناهُ ما كانَتْ داهِيَتُهُ التي ذَهَبَتْ به
(مقلوبه)
[أوم] الأُوامُ العَطَشُ وقِيلَ حَرُّهُ وأن يَضِجَّ العَطْشَانُ وقد آمَ يَئُومُ أَوْمًا

الصفحة 586

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text