كتاب المحكم والمحيط الأعظم (اسم الجزء: 10)

(حرف الهمزة)

(باب الثنائي المضاعف)

(الهمزة والياء)
[أي ي] أَيٌّ حَرْفُ استِفْهامٍ عمَّا يَعْقِلُ وما لا يَعْقِلُ وقولُه
(وأَسْمَاءُ ما أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إِلَيَّ وأَصْحَابِي بأَيَّ وأَيْنَمَا)
فإنه جَعَلَ أَيَّ اسْمًا للجِهَةِ فلما اجْتَمَعَ فيه التَّعرِيفُ والتَّأنِيثُ مَنَعَهُ الصَرْفَ وأمَّا أَيْنَما فَقَد تَقَدَّم وقولُ الفَرَزْدَقِ
(تَنَظَّرْتُ نَصْرًا والسِّماكَيْنِ أَيْهُما ... عَلَيَّ من الغَيْثِ استَهَلَّتْ مَوَاطِرُهُ)
إنما أراد أيُّهُما فاضْطُرَّ فحذَفَ كما حذَفَ الآخَرُ في قَولِه
(بَكِّي بعَيْنِكِ واكِفِ القَطْرِ ... ابنَ الحَوَارِي العَالِيَ الذِّكْرِ)
إنما أراد ابنَ الحَوَارِيِّ فحذف الأَخيرَةَ من ياءَيِ النَّسَبِ اضْطِرَارًا وقالُوا لأَضْرِبَنَّ أيُّهُم أَفْضَلُ وأَيٌّ أَفْضَلُ أَيٌّ مَبْنِيَّةٌ عِندَ سِيبَوَيهِ فَلِذلِكَ لم يَعْمَلْ فيها الفِعْلُ قال سِيبَوَيِه وسَأَلْتُ الخَلِيلَ رحمَهُ اللهُ عن أيِّي وأَيُّكَ كان شَرّا فأَخْزَاهُ اللهُ فقال هذا كقولِكَ أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إنما تريدُ مِنَّا فإنما أرادَ أَيُّنا كانَ شَرّا إلا أنهما لم يَشتَرِكَا في أَيٍّ ولكنَّهُما أَخْلَصَاهُ لِكُلِّ واحدٍ منهما قال سِيبَوَيْهِ وقالوا كَأيِّنْ رَجُلاً قد رَأَيْتُ زَعَمَ ذلك يُونُسُ وكأَيِّنْ قد أَتَاني رَجُلاً إلا أنَّ أكْثَرَ العَرَبِ إنما يَتَكَلَّمُونَ بها مع مِنْ قال اللهُ عزَّ وجلَّ {وكأين من قرية} الحج 48 قال ومَعْنَى كَأَيِّنْ مَعْنَى رُبَّ قال وإن حَذَفْتَ مِنْ فهْوَ عَرَبِيٌّ وقال الخليلُ إن جَرَّ بِها أَحَدٌ من العرب

الصفحة 591

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text