كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 1)

بهم الْجَهْدِ: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا! قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ.
فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي، فَقَالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبع يَوْمَ طُبع كَافِرًا، وَكَانَ قَدْ أُلقي عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبْدِلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَتَلَقَّتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا, {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ... } إِلَى قَوْلِهِ: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} .
170- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ, قَامَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ". قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ؛ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ". قَالَ: الرُّبُعَ؟ قال: "ما
__________
170 سنده ضعيف:
في سنده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل, متكلم فيه كثيرا، وهو إلى الضعف أقرب.
وأخرجه الترمذي في "الزهد"، وقال: حسن, كما ذكره المزي. وفي المطبوع برقم "2457" قال: حسن صحيح.
قال الحافظ ابن حجر في "النكت": وفيه شيء أفرده بعضهم بالذكر، وجعله حديثا مستقلا، وهو قوله فيه: "فقال: إني قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لك من صلاتي؟ " الحديث.
وقال الدارقطني في "الأفراد": غريب من حديث الطفيل، تفرد به سفيان الثوري.
وأخرجه أحمد "5/ 136".

الصفحة 181