كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 1)
لَقِيتَهُمْ". قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ". قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُمَا: حِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ، أَوْ عُمْرَةٌ".
302- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم؟ فقال عَمْرٌو: أَنَا. فَقَالَ: هِي لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ, كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ: هِي لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, كَانَ ذَلِكَ عِدْلِ عِتْقِ رَقَبَةٍ". قَالَ: هِي لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً, أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ". قَالَ: هِي لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: وَحَدِيثٌ لَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ بَاطِنِهِمَا؛ فَإِنْ أَتَى مسجد جماعة فصلى فيه, وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا كَفَّارَةً لَهُ".
303- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ راشد، عن مكحول، عن
__________
302 صحيح لغيره:
وانظر ما قبله، وانظر أيضا: "297، 298، 299، 300".
303 منقطع: =
الصفحة 249