كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 1)

42- سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ:
365- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأُغمي عَلَيْهِ، فأفاق فقال: "أحضرت الصلاة؟ " قلنا: نَعَمْ. قَالَ: "مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: "أحضرت الصلاة؟ " قلنا: نَعَمْ. قَالَ: "مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ -أَوْ: أَسِفٌ- فَلَوْ أُمِرَ غَيْرُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: "هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ " فَقَالُوا: لَا. فَقَالَ: "مُرُوا بِلَالَا فَلْيُقِمْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ, وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَفَاقَ فَقَالَ: "ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ". قَالَ: فَخَرَجَ يعتمد على بريدة, وَإِنْسَانٍ آخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يقول: إن رسول الله مات إلا
__________
365 رجاله ثقات:
وفيه "نعيم بن أبي هند": وقد وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق, كما في "الميزان".
قال أبو حاتم: قيل لسفيان: لِمَ لم تسمع من نعيم بن أبي هند؟ قال: كان يتناول عليا, رضي الله عنه.
ولكثير من ألفاظ الحديث شواهد قوية في الصحاح وغيرها، إلا أننا لم نقف عليه مطولا هكذا.
وقد عزاه المزي في "الأطراف" إلى الترمذي في "الشمائل" "55/ 12" من طريق نعيم أيضا، وإلى النسائي في الوفاة -"الكبرى"- من طريق سلمة بن نبيط أيضا.

الصفحة 294