كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 1)
فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، مَا كَادَ تَسْتَبِينُ وُجُوهُهُمْ بَعْدَمَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ أَرْتَحِلُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: "عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَإِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِ الْقَوْمِ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لِكَ مَا يُعْجِبُكَ فَأْتِهِ، وَمَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ مِمَّا تَكْرهُ فاتركه". قال: وكان عُلَيْبَةُ بَرًّا بِأَبِيهِ حَرْمَلَةَ. قُلْتُ: وَمَا كَانَ بِرُّهُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا قَرَّبَ الطَّعَامَ نَظَرَ أَوْفَرَ عَظْمٍ وَأَطْيَبَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسِيرِ نَظَرَ أَوْطَى بَعِيرٍ, وَأَجَلَّهُ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، فكان ذلك بره به.
__________
= في سنده ضرغامة بن عليبة مجهول, لم يرو عنه إلا قرة بن خالد، والحديث أخرجه أحمد "4/ 305".
الصفحة 349