كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)
فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنْ تُكَلِّمُونَهُ أَلَا قَدْ كَلَّمْتُهُ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً؛ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] . قَالُوا: وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ!. قَالَ: لَا وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ.
1122- ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُهُ.
1123- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بن
__________
1122- رجاله ثقات:
إلا أننا لا ندري هل سمع بكير بن الأخنس من جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أم لا؟ وقد جاء الحديث من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه عند البخاري "فتح" "2/ 573"، وفيه "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة" ففيه تقييد الصلاة بالتطوع وجاء في حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ الله عنه عند البخاري "فتح" "2/ 575"، ومسلم "ص488" ما هو أعم من ذلك: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة وكذلك في حديث جابر عن البخاري "ص575": فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة.
وكذلك ثبت من حديث ابن عمر: أن الذي يصلي على الراحلة حيثما توجهت إنما هو النافلة كما جاء ذلك عنه في "صحيح البخاري" "فتح" "2/ 575"، ومسلم "ص486-488".
ونقل الحافظ ابن حجر الإجماع على اشتراط النزول للمكتوبة وأنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر، حاشا ما ذكر في صلاة شدة الخوف.
1123- سنده صحيح:
وأخرجه أبو داود رقم "1169".