كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)
1188- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: "أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسُحُورٍ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ سُحُورِهِ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آية".
__________
= طريق قتادة عن أنس بن مرفوعا في الرقاق باب "53" في الحوض "فتح" "11/ 463"، وفي "التفسير" تفسير سورة الكوثر.
وأخرج مسلم عن طريق المختار عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- "أتدرون ما الكوثر؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل" مسلم "ص300".
تنبيه: حديث شيبان عن قتادة عن أنس مرفوعا عزاه الحافظ في "الفتح" إلى مسلم، وبعد بحث طويل في نسخ مسلم التي بين أيدينا لم نقف عليه، ثم وجدت الحافظ نبه على ذلك في "النكت" على "تحفة الأشراف" "1/ 337" فقال -تعقيبا على تبييض المزي له عند مسلم: أورده الحميدي في "أفراد البخاري".
1188- صحيح:
أخرجه البخاري "فتح" "2/ 54" كتاب المواقيت باب وقت الفجر، وفي التهجد باب "8" من تسحر فلم ينم حتى يصبح من حديث سعيد بن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- تسحر ... الحديث فجعله من مسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري أيضا من طريق هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أن زيد بن ثابت حدثهم أنهم تسحروا ... الحديث "فتح" "2/ 53" وكذلك من طريق هشام عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زيد بن ثابت "فتح" "4/ 138" فجعله من مُسْنَدُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عنه.
أما مسلم فأخرج رواية همام وهشام وعمر بن عامر أي جعله من مسند زيد وأعرض عن رواية سعيد. "صحيح مسلم" "ص771" والحديث ذكره المزي في "تحفة الأشراف" في مُسْنَدُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عنه وفي مسند أنس أيضا.
وأخرجه الترمذي في الصوم باب: ما جاء في تأخير السحور من حديث هشام عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زيد به وقال: حديث حسن صحيح رقم "703".
وأخرجه النسائي في الصوم باب قدر ما بين السحور والصلاة "4/ 143" وابن ماجه في الصوم حديث رقم "1694".
وقال الحافظ ابن حجر في الجمع بين رواية من رواه من مسند أنس ومن رواه من مسند زيد: والذي يظهر لي في الجمع بين الروايتين أن أنسا حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما ولأجل=