كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)

1189- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: صَلَّيتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بـ: "بسم الله الرحمن الرحيم".
__________

__________
= هذا سأل زيدا عن مقدار وقت السحور ثم وجدت ذلك صريحا في رواية النسائي وابن حبان ولفظهما "عن أنس: قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أنس إني أريد الصيام أطعمني شيئا" فجئته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال قال: "يا أنس انظر رجلا يأكل معي" فدعوت زيد بن ثابت فجاء فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة.
قلت: وهذا الذي ذكره الحافظ موجود عند النسائي في الصيام باب السحور بالسويق والتمر "4/ 174" من طريق قتادة عن أنس وقد عنعن فيها قتادة وهو مدلس كما هو معلوم.
قوله: "كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سحوره ... " القائل هنا -كما هو واضح- قتادة قال الحافظ: ووقع عند الإسماعيلي من رواية عفان عن همام "قلنا لزيد" ومن رواية خالد بن الحارث عن سعيد قال خالد: أنس القائل: "كم كان بينهما ... " ثم نقل الحافظ عن الإسماعيلي أنه قال: والروايتان صحيحتان بأن يكون أنس سأل زيدا وقتادة سأل أنسا. والله أعلم.
1189- إسناد ضعيف جدا:
فيه مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وهو متروك.
لكن الحديث أخرجه مسلم بسند صحيح قال مسلم "ص299": حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار كلاهما عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة في هذا الإسناد وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم نحن سألناه عنه.
وذكر له مسلم أسانيد أخرى عن قتادة عن أنس نحوه.
وأخرجه البخاري "فتح" "2/ 227" من حديث حفص بن عمر قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ: الحمد لله رب العالمين.
هذا وقد استفاض الحافظ ابن حجر رحمه الله في الكلام على طرق هذا الحديث واختلاف ألفاظه في "فتح الباري" "2/ 227 و228 و229" وفي كتابه "النكت على ابن الصلاح". فليراجعها من أراد.

الصفحة 227