كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)

قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ -قَالَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.
1303- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسٍ يَحْكِي لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.
1304- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عن ثابت البناني،
__________
= ابن جدعان- ضعيف.
لكن الحديث أخرجه البخاري ومسلم "فتح" "2/ 517"، ومسلم "ص612" من طريق قتادة عن أنس، وأخرجه البخاري كذلك في المناقب "فتح" "6/ 567" وصرح قتادة هناك بتحديث أنس له وأخرجه البخاري أيضا رقم "6341" كتاب الدعوات قوله: "إلا في الاستسقاء" قال الحافظ في "الفتح" "2/ 517": ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض بالأحاديث الثابتة بالرفع في غير الاستسقاء، وقد تقدم أنها كثيرة وقد أفردها المصنف بترجمة في كتاب الدعوات وساق فيها عدة أحاديث فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى وحمل حديث أنس على نفي رؤيته وذلك لا يستلزم نفي رؤية غيره، وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس المذكور لأجل الجمع؛ بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة أما الرفع البليغ فيدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه ويؤيده أن غالب الأحاديث التى وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به مد اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه وبه حينئذ يرى بياض إبطيه.
وأما صفة اليدين في ذلك فلما رواه مسلم من رواية ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السماء ولأبي داود من حديث أنس أيضا كان يستسقي هكذا ومد يديه وجعل بطونهما فيما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه ثم ذكر قول النووي رحمه الله.
1303- صحيح:
وانظر "حديث 1259".
1304- صحيح لغيره:=

الصفحة 285