كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)

1347- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً.
فَقَامَ فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ الطَّرِيقِ شِئْتِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكَ فِي حَاجَتِكَ" فَلَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهَا حَتَّى قَضِيَتْ حَاجَتَهَا.
1348- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُخْتَ الرَّبِيعِ -أُمَّ حَارِثَةَ- جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْقِصَاصُ"، فَقَالَتْ أُمُّ حَارِثَةَ: أَيُقْتَصُّ مِنْ فلانة؟! "لَا"1 وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى"، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا. قَالَ: فكََلَّموا الْقَوْمَ حَتَّى صَالَحُوهُمْ فَرَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره".
__________
1347- صحيح:
وأخرجه مسلم "ص1812-1813"، وأبو داود رقم "4819"، وعند أبي داود نحوه من حديث حميد عن أنس وليس فيه -كان في عقلها شيء. حديث رقم "4818".
1348- وأخرجه مسلم "ص1302" وآخره "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ" بزيادة "من" على الذي هنا. وأخرجه النسائي في القسامة باب القصاص في السن "8/ 26-27".
وأخرجه البخاري من طرق عن حميد بن أنس منها في التفسير: تفسير سورة البقرة عند قوله الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} "فتح" "8/ 87" وفي تفسير سورة المائدة باب "6"، والجروح قصاص "8/ 274"، وفي الديات باب: السن بالسن "2/ 223" وفي الصلح باب: الصلح في الدية "5/ 306" وصرح هناك حميد بتحديث أنس له.

الصفحة 302