كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)
-وَاللَّهُ أَعْلَمُ: "حَرُمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ". وَقَالَ: "لَا يَبْكِي عَبْدٌ فَتَقْطُرَ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ أَبَدَا حَتَّى يَعُودَ قَطْرُ السَّمَاءِ إِلَيْهَا"، وَيُقَالَ: قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ وفي يده قطعة خُبْزٍ، فَلَمَّا ذَكَرَ شَأْنَهُمْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَّا بَشَرٌ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ إِنَّ الْمَرْءَ يَرَى أَنَّهُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، مَنْ لَهُ عِنْدِي عُدَّةٌ؟ " فَقَالَ سَلمَانُ الْفَارِسِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.
وَقَالَتْ بَرَكَةُ: لمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْنَتَهُ وَهِيَ تَمُوتُ وَهِيَ تَحْتَ عثمان فاضفت عَيْنَاهُ، وَبَكَتَ بَرَكَةُ وَنَتَفَتْ رَأْسَهَا، فَزَجَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْنُ سُكُوتٌ؟! قَالَ: "إِنَّ الَّذِي رَأَيْتُ مِنِّي رَحْمَةٌ لَهَا، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ صَالِحَةٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى عُسْرٍ أَوْ يُسْرٍ".
1446- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة".
__________
1446- صحيح من غير هذا الطريق:
ففي إسناده انقطاع، وفي الحاشية مكتوب: "سقط رجل". ثم إن الحديث حديث زيد بن خالد وليس من حديث أبي هريرة فقد رواه أبو داود "ح 5/ 331"، وأحمد "5/ 193 و4/ 115" من طريق عبد العزيز بن محمد وعبد العزيز بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة ومعمر ثلاثتهم عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- به.
الصفحة 347