كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)
خَاصَّتَهُ، حَتَّى يَرْحَمَ الْعَامَّةَ وَيَتَوَجَّعَ لِلْعَامَّةِ".
1453- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ مِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَنْ صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهُمْ شَيْئًا".
1454- ثنا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الطَّفَاوِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "طِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لُونُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَطِيبُ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وخفي لونه".
__________
1453- إسناده ضعيف:
وأخرجه أبو داود حديث رقم "564" كتاب الصلاة باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، والنسائي في الصلاة باب إدراك الجماعة "2/ 111"، وأحمد "2/ 380".
وفي إسناده محصن بن علي قال فيه الحافظ في "التقريب": مستور. وعوف بن الحارث قال فيه كذلك: مقبول. وكل من هذين الاصطلاحين لا يصلح إلا في الشواهد والمتابعات.
1454- في إسناده الطفاوي وهو مجهول:
وأخرجه أبو داود حديث رقم "2174"، والترمذي في الأدب، باب "36" حديث رقم "2787" وقال: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا من هذا الحديث، ولا نعرف اسمه وحديث إسماعيل بن إبراهيم أتم وأطول. والنسائي في الزينة باب الفصل بين طيب الرجال وطيب النساء "8/ 151"، وأحمد "2/ 541". وفي أسانيدهم الطفاوي وهو مجهول.
وللحديث شاهد من حديث عمران بن حصين أخرجه أحمد "4/ 442"، والترمذي رقم "2788" فقال أحمد: ثنا روح، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عمران بن حصين أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- قال: "لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير" قال: وأومأ الحسن إلى جيب قميصه وقال: "ألا وطيب الرجال ريح لا لون ألا وطيب النساء لون لا ريح له" اللفظ لأحمد.
ولفظ الترمذي من طريق قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى الله عليه وسلم: "إن خير طيب الرجل مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لُونُهُ، وخير طِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لُونُهُ وخفي ريحه ... ".
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إلا أن هذا الشاهد ضعيف، فقتادة والحسن مدلسان وقد عنعناه ثم إن الحسن البصري لا يصح له سماع من عمران بن حصين.