كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)

النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَعَلَيْكُمْ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عليك السَّامُ وَاللعْنَةُ! فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَيْسَ قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ".
1470- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَأَثَمِ وَالْمَغْرَمِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ مَنْ غَرِمَ وَعَدَ فَأَخْلَفَ، وَحَدَّثَ فَكَذَبَ".
1471- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا بِنْتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَشَقَّتَهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ هِيَ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سترا من النار".
__________
1470- صحيح:
وأخرجه النسائي في الاستعاذة "9": باب الاستعاذة من المأثم والمغرم "8/ 258"، وفي باب الاستعاذة من المغرم "8/ 264".
وأخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري به "فتح" "2/ 317"، ومسلم "ص412".
1471- صحيح:
وأخرجه البخاري في الزكاة باب "10" اتقوا النار ولو بشق تمرة "فتح" "3/ 283"، وفي=

الصفحة 358