كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)
قالت: ما ضرب رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ خَادِمًا قَطُّ وَلَا امْرَأَةً وَلَا شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ؛ فَيَكُونُ هُوَ يَنْتَقِمُ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا خُيِّر بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ الْإِثْمِ.
1480- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ: هل كان رسول الله يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيُخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيُعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ.
1481- ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقًانَ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخَتَارُهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنِّي سَأَعْرِضُ عَلَيْكَ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكَ أن تَعْجَلِي حَتَّى تُشَاورِي أَبَوَيْكَ". فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْأَمْرُ؟ قَالَتْ: فَتَلَا عَلَيَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ
__________
= وأخرجه البخاري في المناقب باب صفة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فتح" "6/ 566"، وفي الأدب باب "80" قول النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يسروا ولا تعسروا" "فتح" "10/ 524"، وفي الحدود باب "10" إقامة الحدود "12/ 86".
وفي باب كم التعزيز والأدب؟ "12/ 176"، ومسلم "ص1813" من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة به.
وأبو داود كذلك حديث رقم "4785 و4786".
1480- صحيح:
وأخرجه أحمد "6/ 121" من طريق مهدي ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبيه، عن عائشة "6/ 167 و260" كما هاهنا.
1481- صحيح لغيره.
إذ إن جعفر بن برقان وإن كان صدوقا إلا أنه يهم في حديث الزهري.=
الصفحة 362