كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (اسم الجزء: 2)
1486- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامُ بن عروة، عن أبيه، عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَحْزَابِ دَخَلَ الْمُغْتَسَلَ فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَتْ: فَرَأَيْتُهُ مِنْ خَلَلِ الْبَيْتِ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ "الْغُبَارُ"1 فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَضَعْتُمْ سِلَاحَكُمْ! قَالَ جِبْرِيلُ: مَا أَلقَيْنَا السِّلَاحَ بَعْدُ، انْهَدْ2 إلى بني قريظة.
__________
= فالحديث روي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ جبير بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنٍ شهاب ... أي بجعل واسطة بين ابن أبي ذئب وابن شهاب وذلك في "الأدب المفرد" للبخاري رقم "497"، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات "ق190/ 1" فقد عزاه إليه الشيخ ناصر الدين الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم "1257"، وجبير بن أبي صالح هذا قال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من ذا. وفي "التهذيب": ذكره ابن حبان في "الثقات". وقد قال ابن معين وأحمد بن صالح: شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا البياضي ونوزعوا في هذا القول.
وأيضا رواية ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ضعيفة. كما يستفاد ذلك من "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه ابن حبان في "موارد الظمآن" حديث رقم "695" فالحديث من هذه الطريق لا يصح لأمور ذكرناها نختصرها فنقول:
1- ضعف رواية ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
2- الواسطة بين الزهري وابن أبي ذئب وهو ضعيف.
لكن للحديث شواهد فقد أخرج البخاري في المرضى "فتح" "10/ 110"، ومسلم "ص1991" من حديث عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به كما تحط الشجرة ورقها".
1486- صحيح:
وأخرجه البخاري من طريق ابن نمير عن هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ في المغازي باب "30" مرجع النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم "فتح" "7/ 407"، ومسلم في الجهاد باب "65" "ص1389".
وأحمد "6/ 56 و131 و142 و280".
1 في "س": بالغبار.
2 أي: ينهض.