كتاب المستدرك على مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 1)

وقال تعالى: {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا} [9/45] ، وقال: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [59، 60/53] .
ووصف المؤمنين بأنهم يبكون ويخشعون حال القراءة.
فمن كان يضحك حال القراءة فقد تشبه بالمشركين لا بالمؤمنين؛ وليس لمن أنكر عليه ذلك أن يقول للذي أنكر: أنت مراء؛ بل عليه أن يطيع الله ورسوله، ولا يكون ممن إذا قيل له: اتق الله أخذته العزة بالإثم (1) .
[استعماله لغير ما أنزل له]
وليس لأحد استعمال القرآن لغير ما أنزله الله له؛ وبذلك فسر العلماء الحديث المأثور: «لا يناظر بكتاب الله» أي لا يجعل له نظير يذكر معه، كقول القائل لمن قدم لحاجة: لقد {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} [40/20] وقوله عند الخصومة: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} [71/27] ، أو: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [107/9] .
ثم إن خرجه مخرج الاستخفاف بالقرآن والاستهزاء به كفر صاحبه. وأما إن تلا الآية عند الحكم الذي أنزلت له أو كان ما يناسبه من الأحكام فحسن (2) . كقوله لمن دعاه إلى ذنب تاب منه: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} [16/24] ، وقوله عند ما أهمه: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [86/12] . (3) [86/12] .
[مسائل تتعلق بالمصحف]
وأما جعل المصحف عند القبر فهو منهي عنه.. (4) .
وأما كتابة القرآن على الدراهم والدنانير فمكروه.. (5) .
__________
(1) مختصر الفتاوى ص605، 606 وللفهارس العامة جـ1/248.
(2) مختصر الفتاوى ص578 والفروع جـ3/194 وللفهارس العامة جـ1/148.
(3) كقوله لمن دعاه إلى آخر الفروع فقط.
(4) ويأتي.
(5) ويأتي في الزكاة.

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text