كتاب المستدرك على مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 4)

كتاب النكاح

قال الشيخ تقي الدين: معناه في اللغة الجمع والضم على أكمل الوجوه، فإن كان اجتماعًا بالأبدان فهو الإيلاج الذي ليس بعده غاية في اجتماع البدنين. وإن كان اجتماعًا بالعقود فهو الجمع بينهما على الدوام واللزوم؛ ولهذا يقال: استنكحه المذي إذا لازمه وداومه. اهـ (1) .
هل المعقود عليه الملك، أو الاستباحة، وهل هو ملك منفعة البضع، أو ملك الانتفاع بها؟ وقيل: بل هو الحل لا الملك؛ ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لا ملك لها. وقيل: المعقود عليه الازدواج كالمشاركة؛ ولهذا فرق سبحانه بين الازدواج وملك اليمين، وإليه ميل الشيخ تقي الدين؛ فيكون من باب المشاركات لا المعاوضات (2) .
والنكاح في الآيات حقيقة في العقد والوطء، وفي النهي لكل منهما (3) .
وقال شيخنا: في الإثبات لهما، وفي النهي لكل منهما، بناء على أنه إذا نهي عن شيء نهي عن بعضه، والأمر به أمر بكله في الكتاب والسنة والكلام (4) .
__________
(1) الإنصاف 8/ 3، 4 ف 2/ 227.
(2) الإنصاف 8/ 4 ف 2/ 277.
(3) اختيارات 200 ف 2/ 277.
(4) فروع 5/ 145 ف 2/ 277.

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text