كتاب المستدرك على مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 5)

لو رجع الوالي والبينة ضمنه الوالي وحده على الصحيح من المذهب، وقال القاضي وأصحابه: يضمنه الوالي والبينة معا كمشترك واختار الشيخ تقي الدين: أن الوالي يلزمه القود إن تعمد وإلا الدية، وأن الآمر لا يرث (1) .
شبه العمد: الثاني أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربيا ... قال الشيخ تقي الدين: محل هذا في المسلم الذي هو بين الكفار، معذور كالأسير، والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يضمن بحال (2) .

فصل

قال في المحرر: لو أمر به يعني القتل سلطان عادل أو جائر ظلما من لم يعرف ظلمه فيه فقتله فالقود والدية على الآمر، قال أبو العباس: هذا بناء على وجوب طاعة السلطان في القتل المجهول: وفيه نظر بل لا يطاع حتى يعلم جواز قتله، وحينئذ فتكون الطاعة له معصية لا سيما إذا كان معروفا بالظلم فهنا الجهل بعدم الحل كالعلم بالحرمة.
وقياس المذهب: أنه إذا كان المأمور ممن يطيعه غالبا في ذلك أنه يجب القتل عليهما، وهو أولى من الحاكم والشهود، فإنه سبب يقتضي غالبا بل هو أقوى من المكره (3) .
وإذا قال: أنا قاتل غلام زيد، فقياس المذهب إن كان نحويا لم يكن مقرا، وإن كان غير نحوي كان مقرا، كما لو قاله بالإضافة (4) .
__________
(1) إنصاف (9/ 444) ، ف (2/ 347) .
(2) إنصاف (9/ 447) ، ف (2/ 347) .
(3) اختيارات (289) ، ف (2/ 347) .
(4) اختيارات (291) ، ف (2/ 247) وللإقرار.

الصفحة 94