كتاب المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وحديث: " {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)} تعدل ربع القرآن" (¬١).
وحديث: " (تبارك) "الملك" هي المُنجية من عذاب القبر" (¬٢).
ثم سائر الأحاديث بعد، كقوله: "من قرأ سورة كذا أُعطي ثواب كذا" فموضوعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد اعترف بوَضعها واضعها (¬٣)، وقال: قصدت أن أُشغل الناس بالقرآن عن غيره (¬٤).
وقال بعض جُهلاء الوضاعين في هذا النوع: نحن نَكذب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نَكذب عليه (¬٥).
ولا يَعلم هذا الجاهل أنه من قال عليه ما لم يقل، فقد كذب عليه، واستحق الوعيد الشديد.
---------------
(¬١) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٣، ٢٨٩٤، ٢٨٩٥) وقال عن الحديث الأول والثاني: "غريب"، وقال عن الثالث: "حديث حسن".
(¬٢) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٠) وقال: "حسن غريب".
(¬٣) انظر ما سبق في أول الفصل.
(¬٤) انظر: ما سبق في أول الفصل، وفي المجروحين لابن حبان (١/ ٦٤)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٩٢): "وقد روى في فضائل السور أيضًا ميسرة بن عبد ربه، قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لميسرة: من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا؛ قال: وضعته أرغب الناس فيه، والذي وضعها واعترف بوضعها نوح بن أبي مريم، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٢٩٦).
(¬٥) الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١٣٨ - ١٣٩).

الصفحة 107