كتاب المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في التسمية على الوُضوء حديث (¬١). انتهى.
ولكنها أحاديث حِسان.
وكذلك حديث: "التشهد بعد الفراغ من الوُضوء، وقول المُتوضئ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" (¬٢).
وفي حديثٍ آخر، رواه بقي بن مخلد في "مسنده": "سُبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
---------------
= سننه (٢٥، ٢٦)، وابن ماجه في سننه (٣٩٧ - ٤٠٠)، وأورد ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) حديثين في التسمية على الوضوء، ثم قال: "لا يثبتان"، وقد أطال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٨٤) الكلام على أحاديث التسمية على الوضوء، واستوفى تخريجها رحمه الله، ثم قال: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله. والحديث بلفظ: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، قال عنه البخاري: "إنه أحسن شيء في الباب" كما نقله عنه الدولابي في الكنى (١/ ١٢٠)، وحسنه العراقي في محجة القرب في فضل العرب (ص ٢٧ - ٢٨)، والألباني في إرواء الغليل (١/ ١٢٢).
(¬١) أورده عن الإمام أحمد الترمذيُّ في سننه (١/ ٣٨)، وانظر: نصب الراية (١/ ٤)، نيل الأوطار (١/ ١١٧).
(¬٢) رواه مسلم (٥٥٢)، وقوله: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" ليست عند مسلم، وهي عند الترمذي (٥٥)، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١١١).

الصفحة 116