كتاب منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
٣ - تعطي الدعاة دافعاً معنوياً للاستمرار بالدعوة.
٤ - فيها ردع وترهيب للقبائل من عاقبة محاربة الدعاة.
٥ - فيها انتصار للدعوة أمام المشركين.
القسم الرابع: الوسائل الأخلاقية:
"الخُلق هو الدين، والطبع، والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها" (¬١)، "وفي عُرف العلماء هو مَلَكة تصدر بها عن النفس الأفعال بسهولة من غير تقدم فكر وروية وتكلف" (¬٢).
وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس أخلاقاً، فقد زكَّى الله - سبحانه وتعالى - نبيه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (¬٣)، يقول الشيخ السعدي: "كان له - صلى الله عليه وسلم - منها -من الأخلاق- أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها في الذروة العليا، فكان - صلى الله عليه وسلم - سهلاً ليناً قريباً من الناس مجيباً لدعوة من دعاه، قاضياً لحاجة من استقضاه، جابراً لقلب من سأله، لا يحرمه ولا يرده خائباً" (¬٤).
---------------
(¬١) لسان العرب، ابن منظور، مادة: خلق، ١٠/ ٨٧.
(¬٢) موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد علي التهانوي، ١/ ٧٦٢.
(¬٣) سورة القلم، الآية: ٤.
(¬٤) تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ١٠٣٧.