كتاب منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

وقد حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مكارم الأخلاق في مواضع عدة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً" (¬١)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم" (¬٢).
فالأخلاق هي من خصائص هذا الدين ومن يتبعه؛ لأن من أساس الأخلاق إرضاء الله - سبحانه وتعالى -، وانتظار ثوابه، واتقاء عقابه، يقول الزحيلي: "إن مكارم الأخلاق هي صلاح الدنيا والدين والمعاد" (¬٣).
وقد انتشرت الدعوة الإسلامية في كثير من البلدان الإسلامية عن طريق التعامل والأخلاق الإسلامية، والتي جعلت كثيراً من الشعوب يعتنقون الإسلام بسبب ما رأوا من أخلاق المسلمين.
وقد استخدم الصحابة - رضي الله عنهم - الأخلاق كوسيلة لتبليغ الإسلام وإيصاله للمدعوين، ومن الوسائل الأخلاقية في دعوتهم:
١ - الإيثار على النفس.
٢ - الحلم.
٣ - العفو.
---------------
(¬١) صحيح البخاري، كتاب الآداب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، رقم ٦٠٣٥، ص ١٠٥٤.
(¬٢) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، رقم ٤٧٩٨، ص ٦٧٩. حديث صحيح (الألباني، المشكاة، رقم ٥٠٨٢، ٣/ ١٤٠٩).
(¬٣) التفسير المنير، وهبة مصطفى الزحيلي، المجلد الخامس عشر، الجزء التاسع والعشرون، ص ٥٠.

الصفحة 279