كتاب منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
والبدن" (¬١)، ونجد أن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد آثروا رضا الله - سبحانه وتعالى - على رضا غيره سواء من أنفسهم أو من غيرهم فقدموا الآخرة على الدنيا.
"فالإيثار هو من أفضل درجات مكارم الأخلاق" (¬٢)، وهو مرتبة راقية من مراتب البذل ومنزلة عظيمة من منازل العطاء؛ لذا أثنى الله على أصحابه ومدح المتحلين به وبين أنهم المفلحون في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (¬٣).
خصائص الإيثار في دعوة الصحابة - رضي الله عنهم - للمشركين:
١ - بيان بأن هدفهم الأول هو رضا الله.
٢ - علو الهمة لدى الصحابة.
٣ - حسن الظن بالله.
٤ - رحمة الصحابة للمشركين من شركهم.
٥ - أن رسالة الإسلام هي طلب ما عند الله لا ما عند الناس.
٦ - الدعوة هي همهم الأول وقبل كل شيء.
---------------
(¬١) مدارج السالكين، ابن القيم، ٢/ ٣١١.
(¬٢) المرجع السابق.
(¬٣) سورة الحشر، الآية: ٩.