كتاب منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
موسى {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} (¬١). ويقال في الدعاء: اللهم أشركنا في دعاء المؤمنين، أي: اجعلنا لهم شركاء في ذلك، وشَرِكتُ الرجل في الأمر أشْرَكه" (¬٢). "والشريك يجمع على: شركاء وأشراك، مثل: شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك، والاسم الشِرْكُ قال الجعدي:
وشاركنا قريشاً في تقاها ... وفي أحسابها شِرك العِنان
والشرك أيضاً الكفر. وقد أشرك فلان بالله فهو مُشْرِكٌ" (¬٣). ويقول ابن سيده: "فريضة مشتركة: يستوي فيها المقتسمون، وطريق مشترك: يشترك فيها الناس، واسم مشترك: يشترك فيه معان كثيرة، كالعين ونحوها، وأشرك بالله: جعل له شريكاً في ملكه، ورغبنا في صهركم وشرككم، أي: مشاركتكم في النسب" (¬٤).
وفي "المفردات في غريب القرآن": "الشِّرْكة والمشاركة: خلط المِلكين، وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعداً عيناً كان ذلك الشيء أو معنى" (¬٥)، "وماء ليس فيه أشْراك، أي: ليس فيه شُركاء، واحدها شِرْك، قال: ورأيت فلاناً مُشْتركاً: إذا كان يحدث نفسه أن رأيه مُشْتَرَك ليس بواحد، والشرك: أي الاشتراك في الأرض، وفي حديث معاذ - رضي الله عنه - "أنه أجاز بين أهل اليمن الشِّرْكَ"، وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك، وفي حديث
---------------
(¬١) سورة طه، الآية: ٣٢.
(¬٢) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، باب الشين والراء وما يثلثهما، ٣/ ٢٦٥.
(¬٣) الصحاح، الجوهري، حرف الشين، ٤/ ١٥٩٣.
(¬٤) المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، باب الثلاثي الصحيح، الكاف والشين والراء، ٦/ ٤٢٦.
(¬٥) المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، كتاب الشين، ص ٢٥٩.