كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

قال الصَّبَّان (1) في باب الموصول: "يجب فصل "رُبَّ" من "ما"؛ لأن الذي يُوصل برُبَّ "ما" الكافَّة، و"ما" هنا نكرة موصوفة بالجملة بعدها" (2)، ثم نقل عن (المغنى) تجويز كونها كافَّة (3).
وعليه يجوز وصلها وكذلك قوله:
رُبَّ ما الجَامِلُ المؤَبَّلُ فِيهِمْ ... وَعَنَاجِيجُ بَيْنَهُنَّ المِهَارُ (4)
قال الصبان (5) في باب حروف الجر: "ما" هنا نكرة موصوفة فتُقطع عن "رُبَّ" (6).
قال صاحب (الكليات) [صفحة 335] (7) نقلًا عن (الإِتقان للسيوطى):
__________
= جـ4 ص 2، جـ 8 ص 30، خزانة الأدب للبغدادى جـ2 ص 541، الكتاب لسيبويه جـ1 ص 270، ديوان أمية بن أبي الصلت ص50.
(1) سبق التعريف به ص 115.
(2) حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك جـ1 ص 154 - 155 (باب الموصول).
(3) مغنى اللبيب جـ1 ص 485. وعبارته: "ويجوز أن تكون (ما) كافة".
(4) البيت لأبي داود الإِيادى. وهو من بحر الخفيف. انظر خزانة الأدب للبغدادى جـ4 ص 188، شرح المفصل لابن يعيش جـ8 ص 29، 30. شرح الأشمونى لألفية ابن مالك، ومعه شرح الشواهد للعينى جـ2 ص 230 ديوان أبى داود الإِيادى ص 316.
ومعنى الجامل: جماعة من الإِبل، لا واحد له من لفظه. وقيل: القطيع من الإِبل مع رعاته وأربابه. والمؤبل: يقال: إِبل موبل إِذا كانت للقنية. والعناجيج: جمع عُنجوج، وهو الجمل الطويل الأعناق. والمِهار: جمع مُهر، وهو ولد الفرس. قال الصبان: (فيهم) خبر (الجامل)، وحذف خبر (العناجيج) لعلمه من خبر (الجامل) انظر حاشية الصبان على شرح الأشمونى جـ2 ص 230.
(5) سبق التعريف به ص 115.
(6) حاشية الصبان على شرح الأشمونى جـ2 ص 232.
(7) الكليات جـ4 ص 236 - 237 مع تصرف يسير.

الصفحة 129