كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

ولو كان قبلها ياءً أخرى نحو "يَيْئس" كـ"يَعْلَم" أو بعدها حرف مَدٍّ، كـ "السَّوْآء" (1) (ضد "الحَسْنآء") أو "السُّوأَى" (2) (ضد "الحُسْنَى"): فالغالب في ذلك حذفها لنقل حركتها للساكن قبلها، والإِدغام في غير الألف، وللتسهيل فيها، واستثقالًا لجمع مثلين.
وقد لا تُحذف في مثل "السُّوأَى" خَوْف اللَّبْس كما يأتي في التنبيهات (3).
قال في (الشافية): "ومنهم من يحذفها إِن كان تخفيفها بالنقل، نحو "مَسْئَلة" أو الإِدغام في نحو "هَيَّة" و"سُوَّة" و"خَطِيَّة"، إِذْ في كل منهما حَذْفٌ في اللفظ فحُذِف في الخَطّ أيضًا" اهـ (4).
ولم يرتضى في (أدب الكاتب) (5) حَذْفَها من نحو "مَلأَى" و"يَنْأَى" و"المَرأَى".
ومن العرب من يحذفها لفظًا في نحو "مَرْأة" و"كَمْأة"، فيقول: "مَرَة " و"كَمَة".
وقد استعمل ابن مالك (6) هذه اللغة في (الخلاصة) حيث قال:
*كَكَمْ رِجَالٍ أَوْمَرَهْ (7) *
__________
= حرف العلة، فأجريت مجرى التعرية في باب الحذف والعوض. قلت: راجع الآية رقم (165) من سورة الأعراف.
(1) ساء الشىء يسوءُ سَوْءًا فهو سيّىء إِذا قَبُح ورجل أَسْوأٌ: قبيح، والأنثى سَوآء: قبيحة (لسان العرب - سوأ).
(2) السُّوأى -بوزن فُعْلى- اسم للفَعْلة السيئة بمنزلة الحسنى للحسنة. والسُّوأى: خلاف الحسنى (اللسان - سوأ).
(3) راجع عن ذلك ص 220، 221.
(4) انظر الشافية مع شرحها لرضى الدين الاستراباذى جـ3 ص 319.
(5) أدب الكاتب ص 187.
(6) سبق التعريف بابن مالك ص 31.
(7) ألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل جـ 4 ص 83 - باب استعمالات (كم) العددية.

الصفحة 178