كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية
على (المغنى) (1).
وبعض الكُتَّاب يضع القِطعة في بحر السين من غير ارتفاع سِنَّة زائدة عن الثلاث.
[سبب كتابة الهمزة المتطرفة تقديرًا ألفًا في الاسم الصحيح]:
وإنما رُسمت الهمزة في الصحيح ألفًا ولم تُرسم فيما فيه حرف مَدٍّ أو حرف لِينٍ لقاعدتين:
الأولى: ذَكَرها البَطَلْيَوْسى (2) في (الاقتضاب): "وهي أن كُلَّ همزة سُكِّن ما قبلها -سواء كان حرفًا صحيحًا أو معتلًا أصليًا- فإِلقاء حركتها على ما قبلها جائز إِذا لم يَعْرِض ما يمنع ذلك" اهـ (3).
أي كما تقول في "مِسْأَب" (4) "بوزن: مِنْبَر": "مِسَاب" كـ "كِتَاب".
وكما تقول في "كَمْأَة" (5) و"فَجْأَة": "كَمَاة" و"فَجاة" (بوزن: "قَطَاة وحَصَاة" بِنقْل حركة الهمزة إِلى ما قبلها وقَلْبها ألفًا لَيِّنة.
ومما فيه المانع نحو: "هُزْأَة" (6) و"تُكْأَة" (7) (بسكون ثانيهما، بمعنى: مَهْزُوء به، وَمتَّكَأ عليه) فإِنك لو فَتحتَ الثاني منهما التبس بهما اسمى فاعل؛ بمعنى: أنه هو يَهْزَأُ بغيره، ويَتَّكِأُ على غيره.
__________
(1) حاشية الشيخ محمَّد الأمير على مغنى اللبيب لابن هشام جـ1 ص 9 - وعبارته: "مسؤل بواو واحدة في الخط، والقياس أن يكتب باثنتين: الأولى ما تسهل به الهمزة، والثانية واو مفعول. وفي قواعد الخط: متى أدى القياس في المهموز وغيره إِلى اجتماع ليِّنَيْنِ (نحو رؤس جمع رأس - وداود) حذف واحد، إلا أن يفتح الأول فيكتب كـ"قرآ" "مسند لضمير المثنى". فمن التعريف ممم رسم ياء في "مسؤل" قبل الواو" اهـ.
(2) تقدمت ترجمته ص 53.
(3) الاقتضاب شرح أدب الكتاب جـ2 ص 173 - 174. وتقدم الكلام عن هذه القاعدة ص 179.
(4) راجع معنى المسأب ص 176.
(5) راجع معناها ص 176.
(6) راجع معناها ص 177.
(7) التكأة: العصا يُتَّكأ عليها في المشْى "لسان العرب - وكأ".