كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

بخلاف "قَطَا" (جمع "قَطَاةٌ") و"مَهَا" (جمع "مَهَاةٌ") فإِنّ جمعهما: "قَطوَات" و"مَهَوَات".
أو انقلابها ياء فى صفة المؤنث على "فَعْلاء"، نحو "اللَّمَى" (1) و"الظَّمَى" (2)، فإِنك تقول في وصف الأنثى من ذلك: "امْرأَةٌ لمْيَاء" (3) (مؤنثة "الأَلْمَى")، و"شَفَةٌ ظَمْيَاءٌ" (4)، بخلاف "العَشَا" (5)، فإِن صفة الأنثى منه: "عَشْوَاء" (مؤنثة "الأَعْشَى").
وثانيهما: الإِمالة، أي إِضجاع فتحة ما قبل الألف إِلى الكسرة فتكون حركته بين بين، أي بين الفتحة والكسرة، ولا تَقُل بين البَيْنين كما تقوله العوام.
ولهذا قال في "أدب الكاتب": "إِذا أُشْكِلَ عليك من هذا الباب حرف، ولم تعلم أصله، ولا تثنيته فرأيَت الإِمالة فيه أَحْسَنَ فاكْتُبْه بالياء، وإن لم تُحسن فاكتبه بالألف حتى تعلم أصله" انتهى (6).

[2 - في الأفعال "أحد أمرين"]:
وأما اللذان يعرف بأحدهما كوْن الفعل يائيًا:
فأولهما: انقلاب الألف ياءً في مصدره، نحو "سَعَى يَسْعَى"، فإِن مصدره "السَّعْى"، بخلاف "مَحَا" و"سَهَا" و"عَفَا"، فإِن مصدرَها "المحو" و"السَّهو" و"العفو".
__________
(1) اللمى: سُمْرَة الشفتين واللّثات، واللمُّى لغة في اللَّمَى "لسان العرب - لمى".
(2) الظَّمى: قلة دم اللثة ولحمها "اللسان - ظما".
(3) امرأة لمياء: بينة اللمى. ويقال: رجل ألمى "اللسان - لمى".
(4) شفةٌ ظمياء: ليست بوارمة كثيرة الدم ويحمد ظماها، وشفة ظمياء: بينة الظمى إِذا كان فيها سمرة وذبول "اللسان - ظما".
(5) العشا: "مقصور": سوء البصر بالليل والنهار، ويكون في الناس والدواب والإِبل والطير، وقيل: هو ألا يبصر بالليل "اللسان - عشا".
(6) أدب الكاتب ص 179.

الصفحة 243