كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

[الألف المتوسطة عارضًا]

[حالات كتابة الألف اللينة المتوسطة عارضًا]:
وأما المتوسطهَ عارضًا فلها حالتان:
فتارة تُكتب ألفًا، وهو الكثير.
وتارة تبقى ياءً.
فإِذا دخل أحد أحرف الجر الثلاثة: "إِلى" و"عَلى" و"حَتَّى" على "ما" الاستفهامية ولم تُلحق بها هاءُ السَّكْت كُتب ألفًا، وحُذفت ألف "ما" كما مَرَّ غير مرة (1) كقول الحريرى (2) في المقامة الأخيرة الوعظية:
إِلامَ تَلْهُو وتَنِي ... ومُعْظمُ العُمْرِ فَنِي (3)
وقول النابِغى:
*عَلامَ تَجُوبُ الأَرْضَ مِن كُّلِ جَانِبٍ* (4)
وقول الآخر:
مَرَرْتُ عَلى المُروءَةِ وَهى تَبْكِى ... فقلتُ: عَلَام تَنْتَحِبُ الفَتَاةُ (5)
وقول غيره:
فَتِلْكَ وُلاةُ السُّوءِ قَدْ طَالَ مُكْثُهُمْ ... فَحَتَّامَ حَتَّامَ العَنَاءُ المُطوَّلُ (6)
__________
(1) راجع عن ذلك ص 122، وص 248.
(2) تقدمت ترجمته ص 32.
(3) مقامات الحريرى ص 598.
(4) شطر بيت الطويل، ولم أعثر عليه، ولم يتبين لي من المقصود بالنابغى: الذبيانى، أو الجعدى، أم الشيبانى؟!
(5) البيت من الوافر، ولم أصل إِليه.
(6) البيت من بحر الطويل، وقائله الكميت بن زيد. انظر أمالى ابن الشجرى جـ2 ص 234، شرح الأشمونى وشرح شواهده للعينى جـ 3 ص 80.

الصفحة 270