كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية
خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 76] {وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 16] وغير هذين من جميع مواضعها (1).
[المذهب الكوفى]:
والكوفى يكتبها بالنون مطلقًا، وإليه مال السيوطي (2) في (شرح الخلاصة) (3) واختاره في (الهمع) (4) وكذا شيخ الإِسلام على (الشافية) (5)، قالوا: للفرق بينها وبين "إِذَا" الظرفية والفُجائية، لِئَلّا يقع اللَّبْس.
وأما رسم المصحف فسُنَّةٌ مُتَّبعة مقصورة عليه.
وكان المبّرِد (6). يقول: "أَشتهى أَن أكْوِى يَدَ مَن يَكْتب "إِذَنْ" بالألف"، يعني في غير المصحف، قال: "لأنها مثل "أَنْ" و"لَنْ"، ولا يدخل التنوين في الحروف" (7) ..
[مذهب الفرَّاء]:
والمذهب الثالث للفرَّاء (8). يفصل بين كَوْنها عاملة النصب -فتُكتب
__________
(1) ومن هذه المواضع قوله تعالى: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75] {وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} [الإسراء: 73].
(2) تقدمت ترجمة السيوطي ص 31.
(3) شرح الخلاصة هو شرح مختصر لألفية ابن مالك، ويسمى (البهجة المرضية). والموضع المشار إِليه هو في باب الوقف عند قول الألفية:
وأَشْبَهتْ إِذًا مُنَوَّنًا نُصِبْ ... فَأَلفًا في الوقْفِ نُونُها قُلِبْ
وعبارة السيوطي في شرحه: "وبه قرأ السبعة، واختار ابن عصفور تبعًا لبعضهم أن الوقف عليها بالنون، وهو الذي أميل إِليه، فرارًا من الالتباس، والقراءة سنة متبعة".
(راجع البهجة المرضية -دار إِحياء الكتب العربية، عيسى الحلبى- بدون تاريخ).
(4) همع الهوامع جـ6 ص 307. وقد نقل عن ابن عصفور كما في شرحه للخلاصة.
(5) راجع المكتوب عن شرح الشافية حاشية رقم (1) ص 84.
(6) تقدمت ترجمة المبرد ص 98.
(7) ذكر هذا القول الأشمونى في شرحه للألفية جـ4 ص 206، وكذلك السيوطي في همع الهوامع جـ 6 ص 307.
(8) تقدمت ترجمته ص 54.