كتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية
بالنون لقوتها وبين كونها مُلغاةً فتُكتب بالألف، كذا نقله في (الأدب) (1)، ثم قال: "وأَحَبُّ إِلىَّ أَن تكتبها بالألف في كل حال، لأن الوقوف عليها في كل حال بالألف" انتهى (2).
ونقل (الأشمونى) (3) و (الهَمْع) (4) و (الكُلّيات) (5) مذهب الفراء كما في (الأدب) (6)، ونقله بعكس ذلك في (القَطْر) (7) و (جَمْع الجوامع) (8) و (نظمه) (9) فقالوا عن الفَرَّاء: إِنَّ الملغاة تُكتب بالنون، والناصبة بالألف.
وقد نَبَّه الصبَّان (10) على هذه المخالفة من تلك الكتب في النقل عن الفراء (11).
__________
(1) أدب الكاتب ص 178.وعبارته: "قال الفراء ينبغى لمن نصب بـ (إِذَنْ) الفعل المستقبل أن يكتبها بالنون، فإِذا توسطت الكلامَ وكانت لغوًا كتبت بالألف".
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) شرح الأشمونى على الألفية جـ4 ص 206. وانظر جـ3 ص 291.
(4) همع الهوامع جـ6 ص 307. وقد نقل عن الفراء العبارة المذكورة عن أدب الكاتب.
(5) الكليات جـ1 ص 98. ولم يصرح أن هذا هو مذهب الفراء، وإنما قال: "وقال بعضهم: (إِذنْ) إِن أُعملت كُتبت بالنون، وإن أُهملت كُتبت بالألف".
(6) سبق قبل أسطر قليلة ذكرُ مذهب الفراء نقلًا عن أدب الكاتب. وتقدمت ترجمة الفراء ص50.
(7) شرح قطر الندى لابن هشام جـ1 ص 68 - 69.
(8) جمع الجوامع -انظر شرحه: همع الهوامع جـ6 ص 305. قال في الجمْع: "و (إِذن) بالنون على المختار".
(9) نظم جمع الجوامع للفارِسْكُورِى (راجع ترجمته ص 123) وهو المسمى (جوامع الإِعراب وهوامع الآداب) -مخطوط.
(10) تقدمت ترجمته ص 115.
(11) حاشية الصبان على شرح الأشمونى جـ4 ص 206. وانظر أيضًا جـ3 ص 291. وتنبيه الصبان إِلى المخالفة المذكورة هو قوله: "والذي في (المغنى) -وفي باب النواصب من هذا الشرح عن الفراء- هو العكس، لأنها عند إِلغائها تلتبس بـ (إِذَا) الشرطية، وعند إِعمالها لا تلتبس بها، فافهمْ".