كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 1)
غيري. قال: فقلت له: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحا مقصّدا «1» » «2» .
- عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبيض مشربا بياضه بحمرة» «3» .
- عن أبي هريرة- رضي الله عنه-: قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبيض، كأنّما صيغ من فضّة» » .
- عن محرّش الكعبيّ- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خرج من الجعرانة ليلا فاعتمر ثمّ رجع فأصبح بها كبائت فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة «5» » «6» .
- عن عائشة- رضي الله عنها-: أنّها تمثّلت بهذا البيت وأبو بكر- رضي الله عنه- يقضي: «7»
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل «8» .
فقال أبو بكر- رضي الله عنه-: ذاك والله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «9» .
- عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ربعة ليس بالطّويل ولا بالقصير حسن
__________
(1) مقصدا: هو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير. وقال شمر: هو نحو الرّبعة. والقصد بمعناه. و (ملح) الشيء، من باب ظرف أي حسن فهو مليح.
(2) رواه مسلم برقم (2340/ 99) .
(3) رواه الترمذي مطولا برقم (3638) ، ورواه الإمام أحمد في المسند (1/ 96، 116، 117، 134) ، وابن سعد في الطبقات (1/ 410- 412) ، والحاكم في المستدرك (2/ 606) مطولا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الألفاظ ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي في دلائل النبوة (11/ 206) ، وأبو داود الطيالسي بلفظ: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مشربا وجهه حمرة» . وصحح الحديث كذلك الألباني. انظر صحيح الجامع الصغير برقم (4497) .
(4) تفرد به الترمذي في الشمائل المحمدية (ص 27) ، وحسنه الألباني. انظر صحيح الجامع برقم (4495) .
(5) سبيكة فضة: سبك الذهب والفضة بمعنى ذوبه وأفرغه في قالب، والسبيكة: القطعة المذوبة منه. انظر لسان العرب (10/ 438) والمراد تشبيهه صلّى الله عليه وسلّم- كما في رواية النسائي- أو تشبيه ظهره الشريف بالقطعة من الفضة في البياض والصفاء.
(6) أبو داود مختصرا برقم (1996) . ورواه النسائي (5/ 199، 200) بلفظ «أن النبي خرج من الجعرانة ليلا كأنه سبيكة فضة فاعتمر ثم أصبح بها كبائت» ، ورواه الإمام أحمد (3/ 426) ، (4/ 69) ، (5/ 380) واللفظ له. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (1/ 207) . وصححه الألباني- انظر صحيح سنن أبي داود برقم (1758) .
(7) يقضي. أي في حالة الاحتضار.
(8) والبيت قاله أبو طالب في قصيدته اللامية المشهورة يمدح فيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. انظر السيرة النبوية لابن هشام (1/ 291- 299) .
(9) رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 7) ، قال الحافظ الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. انظر مجمع الزوائد (8/ 272) .