كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 1)
مشربا حمرة، أدعج العين «1» .. سهل الخدّ» «2» .
- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- في وصف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «كان مفاضّ «3» الجبين أهدب الأشفار» «4» .
- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- في وصفه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: أحسن الصّفة وأجملها كان ربعة إلى الطّول أقرب أسيل «5» الخدّين ... إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر لم أر قبله ولا بعده مثله» «6» .
- عن سماك بن حرب؛ قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «ضليع الفم أشكل العين.
منهوس العقبين. قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم «7» ؟ قال: عظيم الفم. قال: قلت: ما أشكل العين «8» ؟ قال:
طويل شقّ العين، قال: قلت: ما منهوس العقب «9» ؟ قال: قليل لحم العقب» 1» .
- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه-: في صفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسن الثّغر «11» » «12» .
__________
(1) أدعج العين: الشديد سواد العينين. قال الأصمعي: الدعجة هي: السواد. انظر لسان العرب (2/ 271) .
(2) رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 410) ، والبيهقي في الدلائل من طرق (1/ 212، 213) ، (1/ 269، 273) . وإسناده حسن، لكثرة طرقه وشواهده.
(3) مفاض الجبين: أي واسع الجبين.
(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة (1/ 214) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (1/ 336) وهذا قطعة منه. قال الحافظ ابن كثير: هذا إسناد حسن ولم يخرجوه. انظر الشمائل لابن كثير (26) ، (31) . وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي. انظر فتح الباري (6/ 658) .
(5) أسيل الخدين: أسيل الخد هو الخد المستوي الذي لا يفوت بعض لحمه بعضا. وقيل سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين انظر جمع الوسائل. شرح شمائل الترمذي (1/ 45) . وقال ابن الأثير: الإسالة في الخد هي الاستطالة وأن لا يكون مرتفعا. انظر جامع الأصول (11/ 226) .
(6) رواه البيهقي في الدلائل (1/ 275) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (1/ 319) . ورواه الذهلي في الذهليات واللفظ له كما في شمائل ابن كثير (ص 35) . قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن- انظر فتح الباري (6/ 657) . وقد ذكر هناك الزهريات بدلا من الذهليات. والجدر: جمع جدار وهو الحائط، أي يشرق نوره عليها إشراقا كالشمس.
(7) ما ضليع الفم: عظيم الفم قال النووي: كذلك قاله الأكثرون وهو الأظهر. قالوا: والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم. وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم: واسع الفم. وقال شمر: عظيم الأسنان.
(8) ما أشكل العين: طويل شق العين قال النووي: قال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء. وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب: أن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود، والشهلة حمرة في سواد العينين، انظر شرح النووي على صحيح مسلم 15/ 93.
(9) ما منهوس العقب: قال النووي: هكذا ضبطه الجمهور: منهوس. وقال صاحب التحرير وابن الأثير: روي بالمهملة والمعجمة. وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب، كما قال. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 93) .
(10) رواه مسلم برقم (2339) .
(11) الثغر: قال ابن منظور: الثغر الفم. وقيل: هو اسم الأسنان كلها ما دامت في منابتها قبل أن تسقط. وقيل: هي الأسنان كلها كن في منابتها أو لم يكن. وقيل: هو مقدم الأسنان. انظر لسان العرب (4/ 103) .
(12) رواه البيهقي في الدلائل (1/ 217) وكذلك البزار، وهذا قطعة منه. قال الحافظ ابن كثير: إسناده حسن انظر الشمائل لابن كثير (ص 26) . وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي. انظر فتح الباري (6/ 658) . وقال الحافظ الهيثمي: رواه البزار ورجاله وثقوا. انظر مجمع الزوائد (8/ 280) .