كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 1)
- عن ثابت قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال: «لو شئت أن أعدّ شمطات «1» كنّ في رأسه فعلت. وقال: لم يختضب؛ وقد اختضب أبو بكر بالحنّاء والكتم «2» . واختضب عمر بالحنّاء بحتا «3» » «4» .
- عن قتادة قال: «سألت أنسا: هل خضب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: لا، إنّما كان شيء في صدغيه «5» » «6» ، «7» .
- عن أنس بن مالك- رضي الله عنه-: «أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يختضب، إنّما كان البياض في عنفقته «8» وفي الصّدغين وفي الرّأس نبذ «9» » «10» .
- عن جابر بن سمرة- رضي الله عنهما- قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد شمط «11» مقدّم رأسه ولحيته، وكان إذا ادّهن ومشط لم يتبيّن وإذا شعث «12» رأسه تبيّن» «13» .
- عن إياد بن أبي رمثة- رضي الله عنهما- قال: «انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلمّا رأيته قال لي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا. قال: إنّ هذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،
__________
(1) شمطات: قال ابن الأثير: الشمط هو الشيب يخالطه السواد. انظر جامع الأصول (11/ 239) ، وقال النووي اتفق العلماء على أن المراد بالشمط هنا ابتداء الشيب. انظر شرح النووي على صحيح مسلم 15/ 95.
(2) الكتم: نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة.
(3) بحتا: أي خالصا لم يخلط بغيره.
(4) رواه مسلم برقم (2341/ 103) .
(5) صدغيه: الصدغ بضم المهملة وإسكان الدال بعدها معجمة: ما بين الأذن والعين ويقال ذلك أيضا لما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين. انظر لسان العرب (8/ 439) . والنهاية (3/ 17) . وفتح الباري (6/ 661) .
(6) رواه البخاري. انظر الفتح 6 (3550) .
(7) قال الحافظ ابن حجر: وجه الجمع بين هذا الحديث والحديث السابق الذي يفيد أن الشعر الأبيض كان في عنفقته، هو حديث أنس عند مسلم « ... إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ» . انظر فتح الباري (6/ 661) بتصرف يسير.
(8) قال ابن حجر رحمه الله: وعرف من مجموع الأحاديث أن الذي شاب من عنفقته أكثر مما شاب من غيرها. انظر فتح الباري (6/ 661) .
(9) نبذ: قال النووي رحمه الله: ضبطوه بوجهين أحدهما ضم النون وفتح الباء، والثاني فتح النون وإسكان الباء. وبه جزم القاضي ومعناه شعرات متفرقة. انظر شرح مسلم للنووي (15/ 96) .
(10) رواه مسلم برقم (2341/ 104) .
(11) قد شمط: قال النووي: اتفق العلماء على أن المراد بالشمط هنا: ابتداء الشيب. يقال منه شمط وأشمط. انظر شرح مسلم للنووي (15/ 95) .. وقال ابن الأثير: الشمط هو الشيب يخالطه السواد. انظر
جامع الأصول (11/ 240) .
(12) إذا شعث: قال ابن الأثير: الشعث: بعد العهد بالغسل وتسريح الشعر. انظر جامع الأصول (11/ 240) .
(13) رواه مسلم برقم (2344/ 109) . والإمام أحمد في مسنده (5/ 104) واللفظ له.