كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)
فانصرف النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله ما أنزل، فأخبرها فقالت: «بحمد الله لا بحمد أحد» ) * «1» .
4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاثة حقّ على الله عونهم:
المجاهد في سبيل الله، والمكاتب «2» الّذي يريد الأداء، والنّاكح الّذي يريد العفاف» ) * «3» .
5-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- أنّه قال: «دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا قلنا: يا رسول الله! دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا. فقال: «ألا أدلّكم على ما يجمع ذلك كلّه؟
تقول: اللهمّ إنّا نسألك من خير ما سألك منه نبيّك محمّد، ونعوذ بك من شرّ ما استعاذ منه نبيّك محمّد، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله» ) * «4» .
6-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: علّمنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطبة الحاجة: «إنّ الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (النساء/ 1) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران/ 102) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (الأحزاب 70/ 71) » ) * «5» .
7-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها كما يعلّمنا السّورة من القرآن، يقول:
«إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ يقول: اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستعينك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وآجله فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه
__________
(1) البخاري- الفتح 6 (3388) وللحديث أطراف في (4143، 1691، 4751) ، ومسلم من حديث عائشة بسياق طويل جدّا.
(2) المكاتب: العبد الذي كاتبه سيده على شيء ما نظير عتقه في حالة الأداء.
(3) الترمذي (1655) واللفظ له وقال: هذا حديث حسن، والنسائي (6/ 61) وقال الألباني (2/ 677) : حسن حديث (3017) ، وابن ماجه (2518) .
(4) الترمذي (3521) وقال: حسن غريب، وذكره النووي في أذكاره ونقل كلام الترمذي (605) .
(5) أبو داود (2118) واللفظ له، الترمذي (1105) وقال: حسن وصحيح سنن الترمذي (882) ، النسائي (6/ 89) ، ابن ماجه (1893) وأصله في مسلم.