كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)
من خلفي، فرقيت، حتّى كنت في أعلاها. فأخذت في العروة. فقيل له: استمسك، فاستيقظت، وإنّها لفي يدي، فقصصتها على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: «تلك الرّوضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى. فأنت على الإسلام حتّى تموت» ، وذلك الرّجل عبد الله بن سلام» ) * «1» .
18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يجتمعان في النّار اجتماعا يضرّ أحدهما الآخر» ، قيل: من هم يا رسول الله؟
قال: «مؤمن قتل كافرا، ثمّ سدّد «2» » ) * «3» .
19-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنّة لا يأمن جاره بوائقه» ) * «4» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الاستقامة)
1-* (عن أبي بكر الصّدّيق- رضي الله عنه- أنّه قال: ما تقولون في هاتين الآيتين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* والَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ؟ قالوا: لم يذنبوا قال: لقد حملتموها على أمر شديد الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ يقول: بشرك والَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان) * «5» .
2-* (سئل صدّيق الأمّة وأعظمها استقامة أبو بكر الصّدّيق- رضي الله عنه- عن الاستقامة فقال: «ألّا تشرك بالله شيئا» يريد الاستقامة على محض التّوحيد» ) * «6» .
3-* (وقال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنّهي، ولا تروغ روغان الثّعالب» ) * «7» .
4-* (وقال عثمان بن عفّان- رضي الله عنه- «استقاموا: أخلصوا العمل لله» ) * «8» .
5-* (وقال عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- وابن عبّاس- رضي الله عنهما- «استقاموا أدّوا الفرائض» ) * «9» .
6-* (وقال الحسن: «استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته» ) * «10» .
7-* (وقال مجاهد «استقاموا على شهادة أن
__________
(1) البخاري الفتح 7 (3813) واللفظ له. مسلم (2484) .
(2) سدد: استقام على الطريقة المثلى.
(3) مسلم (1891) .
(4) أحمد (3/ 198) واللفظ له، وقال في مجمع الزوائد: رواه أحمد وفي إسناده علي بن مسعدة، وثقه جماعة وضعفه آخرون (1/ 53) وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام (2/ 44) .
(5) الدر المنثور (7/ 322) .
(6) مدارج السالكين (2/ 108) ، وبصائر ذوي التمييز (4/ 312) .
(7) مدارج السالكين (2/ 109) .
(8) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(9) المرجع السابق. نفسه، والصفحة نفسها.
(10) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.