كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)

21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم (قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم) ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذّاب، وعائل مستكبر» ) * «1» .
22-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها أكثر ممّا أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل مائه. فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» ) * «2» .
23-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم» قال فقرأها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (ثلاث مرار) . قال أبو ذرّ: خابوا وخسروا. من هم يا رسول الله؟ قال:" المسبل «3» والمنّان «4» والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» ) «5» .
24-* (عن أبي الحوراء السّعديّ قال: قلت للحسن بن عليّ: ما حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال:
حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «دع ما يريبك «6» إلى ما لا يريبك، فإنّ الصّدق طمأنينة وإنّ الكذب ريبة» ) «7» .
25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق، فقال له: أسرقت؟ قال: كلّا، والله الّذي لا إله إلّا هو.
فقال عيسى: آمنت بالله، وكذّبت عيني» ) * «8» .
26-* (عن سعيد بن جبير- رضي الله عنه- قال: سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب. أيفرّق بينهما؟ قال فما دريت ما أقول: فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكّة. فقلت للغلام: استأذن لي. قال: إنّه قائل «9» . فسمع صوتي. قال: ابن جبير؟ قلت: نعم.
قال: ادخل. فو الله ما جاء بك هذه السّاعة إلّا حاجة.
فدخلت. فإذا هو مفترش بردعة. متوسّد وسادة حشوها ليف. قلت: أبا عبد الرّحمن! المتلاعنان أيفرّق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم. إنّ أوّل من سأل عن ذلك فلان بن فلان. قال: يا رسول الله أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلّم تكلّم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك.
قال: فسكت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلم يجبه. فلمّا كان بعد ذلك أتاه فقال: إنّ الّذي سألتك عنه قد ابتليت به. فأنزل
__________
(1) مسلم (107) .
(2) البخاري- الفتح 5 (2369) واللفظ له، ومسلم 1 (108) .
(3) المسبل: الذي يرخي إزاره ويجره خيلاء.
(4) والمنان: الذي يعطي الحاجة لأخيه ويشهر به أمام الناس ليمن عليه.
(5) مسلم (106) .
(6) يريبك: من الريب وهو الشك والتهمة.
(7) رواه الترمذي (2518) واللفظ له وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (8/ 327، 328) وقال محقق جامع الأصول: إسناده صحيح.
(8) البخاري- الفتح 6 (3444) واللفظ له، ومسلم (2368) وعنده «نفسي» «بدل: عيني» .
(9) قائل: أي نائم في وقت القيلولة وهو وقت الظهيرة.

الصفحة 5416