كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)
معيط- رضي الله عنها- أنّها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ليس الكذّاب الّذي يصلح بين النّاس فينمي «1» خيرا أو يقول خيرا» ) * «2» .
43-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما بعث نبيّ إلّا أنذر أمّته الأعور الكذّاب. ألا إنّه أعور، وإنّ ربّكم ليس بأعور وإنّ بين عينيه مكتوب: كافر» ) * «3» .
44-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: ما رأيت أشبه باللّمم ممّا قال أبو هريرة عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه من الزّنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النّظر، وزنا اللّسان المنطق، والنّفس تتمنّى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك كلّه ويكذّبه» ) * «4» .
45-* (عن طلحة- رضي الله عنه- قال:
مررت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقوم على رؤوس النّخل.
فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقّحونه. يجعلون الذّكر في الأنثى فيلقح. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أظنّ يغني ذلك شيئا» قال: فأخبروا بذلك فتركوه. فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه؛ فإنّي إنّما ظننت ظنّا فلا تؤاخذوني بالظّنّ، ولكن إذا حدّثتكم عن الله شيئا فخذوا به؛ فإنّي لن أكذب على الله- عزّ وجلّ-» ) * «5» .
46-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «المسلم أخو المسلم: لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله. كلّ المسلم على المسلم حرام، عرضه وماله ودمه. التّقوى هاهنا بحسب امريء من الشّرّ أن يحتقر أخاه المسلم» ) «6» .
47-* (عن المغيرة بن شعبة عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «من حدّث عنّي حديثا وهو يرى أنّه كذب فهو واحد الكاذبين» ) * «7» .
48-* (عن ثابت بن الضّحّاك- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «من حلف بملّة غير الإسلام كاذبا متعمّدا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عذّب بها في نار جهنّم» ) * «8» .
49-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «من قال أنا خير من يونس بن متّى فقد كذب» «9» ) * «10» .
50-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
__________
(1) فينمي: أي يبلغ على وجه الاصلاح وطلب الخير.
(2) البخاري- الفتح 5 (2692) واللفظ له، ومسلم (2605) .
(3) البخاري- الفتح 13 (7131) واللفظ له، ومسلم (2933) .
(4) البخاري- الفتح 11 (6243) واللفظ له، ومسلم (2657) .
(5) مسلم (2361) .
(6) الترمذي (1927) وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال محقق جامع الأصول (6/ 563) : وهو حديث حسن، وأصله عند مسلم (2579) من حديث ابن عمر.
(7) الترمذي (2662) واللفظ له. وقال: هذا حديث حسن صحيح ابن ماجه مقدمة (41) ، ورواه مسلم في المقدمة باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين (1/ 9) .
(8) البخاري- الفتح 3 (1363) واللفظ له، ومسلم (110) .
(9) كذب: بمعنى أخطأ.
(10) البخاري- الفتح 8 (4604) .