كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (اسم الجزء: 2-11)

وتصلّي. فقالت: اللهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلّا على زوجي فلا تسلّط عليّ الكافر. فغطّ حتّى ركض برجله. قالت: اللهمّ إن يمت يقال هي قتلته. فأرسل ثمّ قام إليها. فقامت تتوضّأ وتصلّي وتقول: اللهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجى إلّا على زوجى فلا تسلّط عليّ هذا الكافر فغطّ حتّى ركض برجله. فقالت: اللهمّ إن يمت فيقال هي قتلته، فأرسل في الثّانية أو في الثّالثة. فقال: والله ما أرسلتم إليّ إلّا شيطانا، أرجعوها إلى إبراهيم وأعطوها آجر. فرجعت إلى إبراهيم- عليه السّلام- فقالت: أشعرت أنّ الله كبت الكافر، وأخدم وليدة» ) * «1» .
47-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقال له: قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك) * «2» .
48-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «يجيء الدّجّال حتّى ينزل في ناحية المدينة ثمّ ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كلّ كافر ومنافق» ) * «3» .
49-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك.
فيقول إبراهيم: يا ربّ إنّك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأيّ خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إنّي حرّمت الجنّة على الكافرين. ثمّ يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك، فينظر فإذا هو بذيخ «4» ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النّار» ) * «5» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (الكفر) معنى
50-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مرضه الّذي لم يقم منه:
«لعن الله اليهود والنّصارى. اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» قالت: فلولا ذاك أبرز قبره غير أنّه خشي أن يتّخذ مسجدا) * «6» .
51-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: لا يموت رجل مسلم إلّا أدخل الله مكانه النّار يهوديّا أو نصرانيّا. وفي لفظ إذا كان يوم القيامة دفع الله- عزّ وجلّ- إلى كلّ مسلم يهوديّا أو نصرانيّا فيقول: هذا فكاكك من
__________
(1) البخاري- الفتح 4 (2217) واللفظ له ومسلم (2371)
(2) البخاري- الفتح 11 (6538) واللفظ له. ومسلم (2805) .
(3) البخاري- الفتح 13 (7124) .
(4) الذيخ: ذكر الضباع.
(5) البخاري- الفتح 6 (3350) .
(6) البخاري- الفتح 3 (1330) . ومسلم (529) واللفظ له.

الصفحة 5506